محمد بن زكريا الرازي
306
الحاوي في الطب
السابعة من « أبيذيميا » ؛ قال ب : من أصابته حمى ليست من مرار فصب على رأسه ماء حار نقصت بذلك حماه . قال ج : يريد به حميات يوم فإن المحموم من حر شمس أو من برد وتعب وضيق المسام كلها تنحل بالاستحمام وما تولد من الحميات من برد يدل على حمى العفونة وتلك لا ينبغي أن يقرب صاحبها الحمام دون أن تنضج أو يستفرغ . الخامسة عشر من « النبض » ؛ قال : إذا كان النبض عظيما قويا عديم الصلابة فالحمى حمى يوم بعد أن لا يكون انقباضه سريعا فإن هذه علامة عامية لحميات العفن . الثالثة من الثانية من « أبيذيميا » : قال : إذا ورم الغدد عن سبب باد وأعقب ذلك حمى فإنها حمى يوم ، وإذا ورم الغدد بلا سبب باد فإنه إن أعقب حمى فإنها ردية تدل على ورم في الجوف ، وإن كانت الحمى متقدمة لورم الغدد بلا سبب باد فإنه أردأ وأشر وقد ذكرناه في تقدمة المعرفة . السادسة من الثانية من « أبيذيميا » : قال : جميع أصناف حمى يوم يحلها الحمام بعد النوبة لأن محل النوبة من هذه محل بلوغ النضج والانحطاط من حميات العفن . وحميات العفن تنحل بالحمام بعد النضج فينبغي أن يحم صاحب حمى يوم بالماء الحار ويغذى غذاء محمودا ويسكن . وفي الناس قوم إذا أبطؤوا عن الحمام حموا وهؤلاء هم الذين ينحل منهم بخار دخاني كثير . قال : ومن كانت حماه من برد وتكاثف البدن فأجود الأشياء أن يلتحف بعد الحمام والغذاء بثياب كثيرة وينام ليعرق فإن في ذلك ذهاب كثافة البدن . الثانية من السادسة ؛ قال : انضمام المسام نوعان : أحدهما في سطح البدن والآخر في عمقه وقد بينا علاجهما في حيلة البرء . اليهودي ؛ قال : إذا كان في الحمى عرق فليست حمى يوم . قال : وحمى يوم الكائنة من ورم الأربية لا تسكن إلا بسكون ذلك الورم فعالج ذلك الورم ، وذلك أن الورم لا يسكن إلا بسكون القرحة التي عنها ارتفع الورم إلى الأربية ، فأما ورم الأربية بلا سبب باد فليس حماها حمى يوم بل حمى عفن عن ورم في الأحشاء . قال : ومما يفصل حمى يوم عن حمى عفن عن ورم في الأحشاء أن يكون ابتداؤها هينا لينا وانتهاؤها صعبا ، وحمى عفن تبتدىء قليلا قليلا بلين ثم تصعب عند المنتهى . لي : في هذا علة طبيعية . في بعض كتب الهند ؛ قال فيه : إنه قد تكون حمى من سوء . لي : وهذه الحمى عندي حمى يوم . أهرن ؛ قال : قد تكون حمى يوم من كثرة النوم ومن قبل وجع شديد يعرض لبعض الأعضاء . قال : إذا ورمت الأربية من قرحة في الرجل أو في اليد تبع ذلك حمى يوم ، وإن